الشيخ الأنصاري

61

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

والدخل والتصرف في ظواهره . ومن ذلك استشهاد الإمام عليه السلام بآيات كثيرة مثل الاستشهاد لحلية بعض النسوان بقوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وفي عدم جواز طلاق العبد بقوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . ومن ذلك الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية إلى غير ذلك مما لا يحصى الثاني من وجهي المنع إنا نعلم بطرو التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب وذلك مما يسقطها عن الظهور . وفيه أولا النقض بظواهر السنة فإنا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في أكثرها وثانيا أن هذا لا يوجب السقوط وإنما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر . فإن قلت العلم الإجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع أثره وهو وجوب التوقف بالفحص ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين أو علم إجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر كما في العامين من وجه وشبههما وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص . قلت هذه شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص عن المخصص في العمومات بثبوت العلم الإجمالي بوجود المخصصات فإن العلم الإجمالي إما أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات وإما أن لا يبقى فإن بقي فلا يرتفع بالفحص وإلا فلا مقتضى للفحص . وتندفع هذه الشبهة بأن المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص وأما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم فحينئذ لا يجوز العمل قبل الفحص لاحتمال وجود مخصص يظهر بعد الفحص ولا يمكن نفيه بالأصل لأجل العلم الإجمالي وأما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن